المحقق النراقي
438
مستند الشيعة
فرع : في تعدي الحكم إلى غسل الحيض والنفاس بعد انقطاع الدم ، وإلى سائر أفراد الصيام الواجبة التي لها قضاء - كالنذر المعين - أو بدل ، كمطلق القضاء والكفارة ، وجهان . والأصل يقتضي العدم في الموضعين ، لأصالة عدم اشتراط صحة مطلق الصوم بهذه الأغسال مطلقا وإن سلمنا الاشتراط مع التعمد ، وأمر الاحتياط واضح . المسألة الثانية : من فاته شهر رمضان أو بعضه بمرض أو حيض أو نفاس ومات قبل البر أو الطهر ، لم يجب القضاء عنه إجماعا نصا وفتوى ، وفي المنتهى : إنه قول العلماء كافة ( 1 ) ، للأصل ، والمستفيضة من الصحاح وغيرها . كصحيحة محمد : عن رجل أدركه شهر رمضان وهو مريض فتوفي قبل أن يبرأ ، قال : ( ليس عليه شئ ، ولكن يقضى عن الذي يبرأ ثم يموت قبل أن يقضي ) ( 2 ) . والأخرى : عن الحائض تفطر في شهر رمضان أيام حيضها فإذا أفطرت ماتت ، قال : ( ليس عليها شئ ) ( 3 ) . ومنصور : عن المريض في شهر رمضان فلا يصح حتى يموت ، قال : ( لا يقضى عنه ) ، والحائض تموت في شهر رمضان ، قال : ( لا يقضى عنها ) ( 4 ) . وأبي مريم : ( إذا صام الرجل شيئا من شهر رمضان ثم لم يزل مريضا حتى مات فليس عليه قضاء ، وإن صح ثم مات وكان له مال تصدق عنه
--> ( 1 ) المنتهى 2 : 603 . ( 2 ) الكافي 4 : 123 / 2 ، التهذيب 4 : 248 / 738 ، الإستبصار 2 : 110 / 359 ، الوسائل 10 : 329 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 2 . ( 3 ) التهذيب 4 : 393 / 1214 ، الوسائل 10 : 333 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 14 . ( 4 ) التهذيب 4 : 247 / 734 ، الإستبصار 2 : 108 / 353 ، الوسائل 10 : 332 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 9 .